شرح
لتحصيل القدرة على الواجب لئلا يفوت الملاك في ظرفه بعد كونه تاما لا قصور فيه ، واما إذا كانت القدرة شرطا شرعيا وكان الشرط هي القدرة في زمان الواجب فلا يحكم العقل بلزوم الاتيان بالمقدمة قبل مجئ زمان الواجب ، إذ المفروض ان الفعل لا يكون ذا ملاك ملزم إلا بعد القدرة عليه في زمانه ، ولا يحكم العقل بلزوم جعل الفعل ذا ملاك في ظرفه ، وانما يحكم بحرمة تفويت الملاك الملزم في حد نفسه .
وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله في الأصول ، وفي المقام مقتضي الأدلة كون القدرة على الوضوء أو الغسل في زمان الواجب شرطا شرعيا ، فإنه مضافا إلى دعوى الاجماع على جواز إراقة الماء قبل الوقت ، وإلى عدم الاشكال ظاهرا عندهم في جواز اجناب المكلف نفسه قبل الوقت مع العلم بعدم التمكن من الغسل بعده ، يستفاد ذلك من قوله تعالى في الآية الشريفةإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 1 » .
وقوله ( ع ) : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة « 2 » .
وغيره من النصوص التي تقرب هذا المضمون « 3 » ، فيكون الشرط هي
هامش
( 1 ) المائدة : من الآية 6 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 33 ح 67 / الوسائل ج 1 ص 372 ح 981 ، وج 2 ص 203 ح 1929 .
( 3 ) راجع الوسائل ج 1 ص 372 باب 4 من أبواب الوضوء ( باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة وانه يجوز تقديمهما قبل دخوله بل يستحب ) .