شرح
القدرة بعد الوقت ، فلا يجب حفظ الماء ولا ابقاء الوضوء ولا تحصيله قبل
الوقت وان علم بعدم تمكنه بعد الوقت .
واما الثاني : فلعدم كون النهي عنه تحريميما كما لا يخفى .
فتحصل ان الأظهر جواز إراقة الماء وابطال الوضوء قبل الوقت .
واما التفصيل بينهما بالالتزام بحرمة الأول وجواز الثاني فالظاهر أنه لا وجه له سوى ما عن المحقق النائيني ( قدس ) في مجلس بحثه من ورود رواية صحيحة دالة على وجوب ابقائه قبل الوقت ، وهو غير صحيح ، إذ لم يرد في ذلك رواية صحيحة ولا غير صحيحة ، والأستاذ رفع مقامه نقل عنه الرجوع عن دعواه بعد ما طالبوه بها .
فالأظهر عدم الفرق بينهما ، ثم إنه لو اراق الماء بعد الوقت أو قبله ، فبما انه يصدق عليه عدم الوجد فيكون التيمم في حقه مشروعا ، فلو تيمم وصلى صحت صلاته ولا إعادة ولا قضاء عليه ، لأن دليل المشروعية ظاهر في ذلك ، مضافا إلى كونه من صغريات المسألة الآتية ، وهي : ان من صلى بتيمم صحيح لا إعادة عليه بلا خلاف بينهم ، فما عن المفيد « 1 » والشهيد « 2 » من وجوب الإعادة عند التمكن ضعيف .
الثاني عشر : إذا خاف على نفسه من لص أو سبع يسقط وجوب
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه الحر في الوسائل ج 3 ص 342 باب عدم وجوب طلب الماء مع الخوف .
( 2 ) الدروس ج 1 ص 131 .