شرح
وبذلك كله يظهر ضعف ما عن ظاهر المفيد « 1 » وابن الجنيد « 2 » من
عدم الجواز .
وقداستدل له بمرفوع علي بن أحمد عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته عن مجدور اصابته جنابة قال ( ع ) : ان كان أجنب هو فليغتسل ، وان كان احتلم فليتيمم « 3 » .
ونحوه مرفوع « 4 » إبراهيم بن هاشم ، بدعوى : ان لزوم الاغتسال وان اصابه ما اصابه انما جعل عقوبة لما فعله ، ولو كان الاجناب جائزا لم يكن وجه لجعل العقوبة .
وفيه مضافا إلى ما ستعرف من أنهما ضعيفان للارسال ، واعراض المشهور عنهما ، انهما انما يدلان على وجوب الاغتسال على المجنب باختياره ، وعدم انتقال فرضه إلى التيمم فيما إذا كان الاغتسال مضرا ، ولعل منشأه عدم صحة التيمم فيما إذا تحقق العجز عن اختيار بخلاف ما إذا تحقق بنفسه أو غير ذلك ، وعلى كل حال لا شاهد لكون الوجه فيه كونه عقوبة مجعولة لما فعله كي يدلان على حرمته .
فتحصل : ان الأقوى هو جواز الجماع مع عدم وجود الماء للغسل .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 60 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف ج 1 ص 439 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 68 ح 3 / الوسائل ج 3 ص 373 ح 3901 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 68 ح 5 / الوسائل ج 3 ص 373 ح 3902 .