شرح
يترتب على فعل المكلف ولا دخل له في ذلك ، كما أنه إذا لم يتعلق أحد هذه العناوين بفعل المكلف ، بل تعلق بالموضوع الخارجي لا يكون موردا للحديث ، فلو اكره على ايجاد الخمر لا يصح التمسك بالحديث لرفع حرمة شربة ، وفي المقام انما تعلق النسيان بالموضوع الخارجي وهو وجود الماء ، فالحديث لا يصلح لرفع حكمه ، وهي شرطية الوضوء معه للصلاة ، مع أنه على فرض الشمول يختص ذلك بما إذا كان النسيان مستوعبا للوقت ، وإلا فطرؤه لا يوجب ارتفاع الحكم عن متعلقه إذ ما طرأ عليه النسيان وهو الفرد لا حكم له ، وما هو متعلق الحكم وهو الطبيعي لم يطرأ عليه النسيان .
واما الجواب عن الاستدلال به : بان الحديث انما يدل على رفع الحكم المتعلق بالمركب إذا تعلق أحد هذه العناوين بأحد الأمور المعتبرة فيه ، إذ الأمر والنهي الضمنيان لا يرتفعان إلا بارتفاع أصل التكليف الذي هو المنشأ لانتزاع الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، ولا يدل على تعلق التكليف بالفاقد له ، ففي المقام الحديث انما يدل على عدم وجوب الصلاة مع الوضوء لا الوجوب مع التيمم ، فغير تام ، إذ في خصوص الصلاة دلَّ الدليل على ذلك ، وهو قوله : الصلاة لا تدع بحال . فتأمل .
واستدل للأخير بعد تسليم ان مقتضى القاعدة عدم وجوب الإعادة ، والقضاء : بما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : سألته عن رجل كان في سفر