شرح
الثاني : وجوب الإعادة أو القضاء ، وهو المنسوب إلى شيخ الطائفة « 1 » والشهيد « 2 » ، وتبعهما جماعة من المحققين « 3 » .
الثالث : عدم وجوب القضاء لو تبين بعد الوقت ، ووجوب الإعادة لو تبين في الوقت ، وهو الذي اختاره في الحدائق .
وقد استدل للأول : بصدق عدم الوجدان ، فتشمله الآية الشريفة ، فهو قد اتى بالصلاة الصحيحة المشروعة فيدل حينئذ على عدم وجوب القضاء ، أو الإعادة ما دلَّ على الاجزاء في أمثال المقام ، وبحديث الرفع .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما عرفت من عدم صدق عدم الوجدان في الفرض .
واما الثاني : فلما حققناه في حاشيتنا على الكفاية « 4 » : من أن الظاهر من الحديث الشريف رفع الآثار المترتبة على فعل المكلف إذا تعلق به أحد العناوين المذكورة في الحديث ، واما الآثار المترتبة على الموضوع الخارجي بلا دخل لفعل المكلف فيه فالحديث لا يرفع تلك الآثار ، وعليه يترتب عدم ارتفاع نجاسة الملاقي المترتبة على الملاقاة إذا لاقى يد الانسان مع النجاسة خطأ أو نسيانا أو عن اضطرار أو اكراه ، لأن الأثر لم
هامش
( 1 ) النهاية ص 48 .
( 2 ) الذكرى ص 22 .
( 3 ) مال اليه في الجامع للشرايع ص 45 / تذكرة الفقهاء ج 2 ص 220 مسألة 320 .
( 4 ) الحاشية على الكفاية لآية الله الروحاني لم يطبع لحد الآن .