شرح
الموجب لا يقاع الصلاة بالطهارة الترابية ، فرجح الشارع في حقه العمل على الثاني ، وهو انما يدل باطلاقه على الصحة في الفرض حتى على تقدير السعة واقعا ، فيدل على المشروعية في المقام بالأولوية ، مندفعة بان الجمع بين الصحيح وبين ما دلَّ على أن موضوع المشروعية هو عدم الوجدان في الحد المتوقف احرازه على الطلب يقتضي الالتزام بان موضوع الحكم الواقعي هو عدم الوجدان واقعا ، وسقوط الطلب في صورة الخوف ، والامر بالتيمم والصلاة من باب الحكم العقلي الطريقي أو الشرعي الظاهري ، لا انه موضوع بنفسه للحكم الواقعي ، ويشير إلى ذلك قوله في الصحيح : وليصل في آخر الوقت .
وان شئت قلت : ان ترجيح أحد الاحتمالين لأهمية متعلقة من باب الاحتياط لا يوجب الحكم بالصحة حتى مع انكشاف السعة وانعدام احتمال الضيق الذي هو الموضوع لهذا الحكم فتدبر فإنه دقيق .
واما الثاني : فلأن عدم القدرة في الفرض انما يكون ناشئا عن الاعتقاد الخاطئ وظاهر الأدلة غير الفرض .
وبعبارة أخرى : ان عدم القدرة في الفرض تخيلي لا واقعي ، والموضوع لمشروعية التيمم هو عدم القدرة واقعا .
فالأقوى هو لزوم الإعادة أو القضاء .
اللهم الا ان يقال : ان الصحيح في صورة الخوف يدل على لزوم