تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وفيهما نظر : اما الأول : فلما تقدم من أن وجوب الفحص طريقي لا شرطي وعليه فالفعل مصداق للمأمور به واقعا فيسقط الامر ، واما الثاني : فلما حققناه في حاشيتنا على الكفاية من ضعف المبنى المذكور ، وإنه لا يعتبر في صحة العبادة سوى الاتيان بالفعل مستندا إلى المولى ، فراجع ما ذكرناه مفصلا ، فإذا ما اختاره المصنف ( ره ) هو الأقوى .

إذا طلب وصلى ثم تبين وجود الماء

التاسع : إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمم وصلى ثم تبين وجود الماء في محل الطلب ، فهل يجب الادعادة أو القضاء ، أم لا يجب شيء منهما كما لعله المتفق عليه ، أم يجب الإعادة إذا تبين في الوقت ولا تجب في خارجة ؟ وجوه : وقد استدل للأول : بان المأخوذ موضوعا في الآية الشريفة وغيرها مما دلَّ على مشروعية التيمم ، اما ان يكون عدم الماء واقعا في الحد المعين ، أو يكون عدم الوجود المقدور ، اما على الأول فعدم تحقق موضوع التيمم في الفرض واضح لانكشاف كونه واجدا ، فما جعل امارة للعدم يسقط عن الحجية ، وكذلك على الثاني ، لان ما جعل موضوعا هو عدم القدرة واقعا مع قطع النظر عن العلم والجهل ، وهو منتف في المقام . وفيه : ان الظاهر من الآية الشريفة ولو بعد ملاحظة القرائن الداخلية والخارجية ان الموضوع هو عدم استيلاء المكلف على الماء .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 110 | السيد محمد صادق الروحاني