شرح
إذا ترك الطلب في سعة الوقت
الثامن : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى فإن لم يتبين عدم وجود الماء فلا اشكال في البطلان ، كما لا خلاف فيه ، وفي الجواهر « 1 » اجماعا منقولا ان لم يكن محصلا ، والوجه فيه بناء على كون وجوب الطلب شرطيا ، التلازم بين انتفاء الشرط وانتفاء المشروط ، واما بناء على كونه طريقيا كما هو الأظهر ، فلعدم ثبوت مشروعية التيمم في الفرض ، لاحتمال وجدان الماء ، فمقتضى استصحاب بقاء التكليف وقاعدة الاشتغال عدم الاكتفاء بما اتى به . وان تبين عدم وجود الماء ، فإن لم يحصل منه قصد القربة ، فلا اشكال في البطلان كما لا يخفى ، وان حصل منه ذلك ، فعن المصنف ( ره ) في التحرير « 2 » الصحة وتبعه جماعة من المحققين . واستدل للعدم : بان مقتضى شرطية الطلب لصحة التيمم ذلك : وبانه ان اتى بالصلاة بقصد الامر فهو تشريع موجب للبطلان وان اتى بها باحتمال الامر ، فحيث انه يتمكن من الامتثال العلمي فليس له التنزل إلى الامتثال الاحتمالي فهو لا يكفى في الفرض .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 5 ص 85 .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 140 مسألة 418 إلا أن الملاك عنده ليس قصد القربة وعدمها بل الملاك في الصحة والفساد استمرار فقد الماء ولو عصى بترك الطلب ، ولو وجد الماء مع أصحابه أو في رحله بعد التيمم والصلاة توضأ وأعاد الصلاة .