شرح
واطلاق قوله ( ع ) في مصحح زرارة المتقدم : فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل « 1 » . وما ذكر بعض المحققين ( ره ) « 2 » من أن هذا الصحيح كغيره مما يدل على مشروعية البدل للعاجز ، منصرف عن العاجز الذي اختار العجز للفرار من التكليف المنجز عليه ، ويختص بصورة عدم التفريط ، غير تام ، إذ لو سلم الانصراف بدءا فليس بنحو يصلح لتقييد الاطلاق ، ويزول بأدنى تأمل .
وقد استدل للصحة في الجواهر « 3 » وغيرها : بان التكليف بالطلب ساقط عند الضيق لعدم التمكن منه ، فيرجع إلى العمومات الدالة على عدم سقوط الصلاة بحال ، وهى تقتضي صحتها مع التيمم ، وباطلاق بدلية التراب ، وبفحوى ما تسمعه من صحة التيمم لغير المتمكن من استعمال الماء مع وجوده عنده لضيق الوقت ، وبعدم تناول ما دلَّ على شرطيته لمثله .
وفي الجميع نظر : اما الأول فلأنه مضافا إلى عدم الدليل عليه سوى ما في مرسل « 4 » يونس الطويل : فإنها لا تدع الصلاة بحال ، فدعوى دلالة العمومات عليه كما ترى ان معنى عدم سقوط الصلاة بحال انما هو ان كل
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 63 ح 2 / الوسائل ج 3 ص 341 ح 3814 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 5 ص 86 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 5 ص 86 .
( 4 ) وردة عدة روايات تنهى عن ترك الصلاة بحال قد يستفاد منها العموم بأجلى من رواية يونس كرواية زرارة : قوله : ولا تدع الصلاة على حال . . الكافي ج 3 ص 99 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 373 ح 2394 .