شرح
اما الأول : فالمشهور بين الأصحاب على ما في المدارك « 1 » : صحة صلاته وتيممه ، وعن الروض « 2 » : نسبتها إلى فتوى الأصحاب ، ولم ينقل الخلاف إلا عن ظاهر الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والنهاية « 5 » ، ولا يبعد أن يكون المراد بما في هذه الكتب البطلان في السعة كما ترشد إليه دعوى الاجماع في محكي الخلاف عليه ، وعليه فلا خلاف في الصحة .
ويشهد لها اطلاق قوله تعالى :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا« 6 » بناء على كون المراد عدم الوجود المقدور كما عرفت ، فإنه حينئذ غير واجد للماء وان كان الماء موجودا في الحد وعلم به ، نعم لو كان المراد منه عدم الماء لما صح الاستدلال به ، لأنه قد قيدت الآية الشريفة بالأدلة الاخر بالوجدان في الحد .
وبذلك يظهر عدم صحة الايراد على الاستدلال بالآية الشريفة بأنها تدل بعد التقييد على أنه انما ينتقل الفرض إلى التيمم مع عدم وجود الماء في الحد ، فحيث انه موجود أو يحتمل وجوده فلا يكون المورد مشمولا للآية الشريفة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 183 .
( 2 ) روض الجنان ص 127 .
( 3 ) الخلاف ج 1 ص 35 .
( 4 ) المبسوط ج 1 ص 31 .
( 5 ) النهاية ص 48 .
( 6 ) النساء : من الآية 43 .