تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
فإنها ظاهرة في تنزيل التيمم منزلة الطهارة المائية في افادته الطهارة التي هي شرط للصلاة . ان لازم ذلك عدم استباحة سائر الغايات التي لم يضطر إلى فعلها كصلاة القضاء وصلاة الآيات ، مع أن بنائهم على الاستباحة ، كما أن لازمه عدم جواز اتيان الأجير بالصلاة مع التيمم ، مع أنهم حكموا بالجواز ، وأيضا يلزم منه عدم جواز اقتداء المتوضي بالمتيمم ، مع أنه يجوز ، فمن ذلك كله يستكشف عدم تمامية ذلك . فالصحيح في دفع الاشكال ان يقال : ان في الطهارة المائية من حيث هي مقدمة للصلاة مصلحة أخرى لزومية غير ما تكون مترتبة على الصلاة ، وليست تلك المصلحة في الطهارة المائية ، مع قطع النظر عن وقوعها مقدمة للصلاة ، حتى يقال : ان لازم ذلك ايجابها مطلقا وكون وجوبها نفسيا ، بل تترتب عليها حال كونها مقدمة للصلاة ، فالصلاة مع الطهارة الترابية وان كانت كالصلاة مع الطهارة المائية بلا تفاوت بينهما من حيث النقص والكمال ، إلا أنه في الفرض بما ان المكلف فوَّت بسوء اختياره تلك المصلحة المترتبة على الطهارة المائية يكون عاصيا لذلك . والدليل على كون الطهارة المائية كذلك هو ما دلَّ على أن التيمم بدل اضطراري من الوضوء أو الغسل سوغه العجز عن الاتيان به ، إذ لازمه عدم كونه موجبا لانتفاء ملاك الطهارة المائية ، مضافا إلى أن ارتكازية بدلية التيمم عنها أيضا تقتضي ذلك ، ومقتضاه مبغوضية ايجاد العجز اختيارا . هذا مضافا إلى الاجماع المدعى على الحرمة في المقام ، فتأمل ،
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني