شرح
فرع آخر ، وبيان ما هو الحق فيه ، وهو أنه إذا علمت المستحاضة أنه ينقطع دمها إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة في زمان يسع الصلاة ، فهل يجب عليها تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت كما عن المصنف ( رح ) في المنتهى « 1 » ونهاية الإحكام « 2 » والشهيد في بعض كتبه « 3 » ، والمحقق الثاني « 4 » ، أم لا يجب عليها ذلك كما عن جماعة منهم المحقق في المعتبر « 5 » ؟ وجهان :
وقد استدل للأول : بأن المستفاد من النصوص كون دم الإستحاضة حدثاً مطلقاً ، وما دلَّ على الاكتفاء بالغسل والوضوء من جهة ظهوره في كونهما من الأبدال الإضطرارية للطهارة لا إطلاق له بنحو يشمل صورة انقطاع الدم .
وأورد عليه بأمور :
1 - أنه لا دليل على كون دم الإستحاضة حدثاً بقول مطلق حتى ما يخرج بعد الغسل والوضوء ، ولذا قال في المعتبر : إن خروج دمها بعد الطهارة لاينقضها .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 423 .
( 2 ) نهاية الإحكام ج 1 ص 128 .
( 3 ) حكاه عنه السيد الحكيم في مستمسكه ج 3 ص 412 .
( 4 ) حكاه عنه السيد الحكيم في مستمسكه ج 3 ص 413 .
( 5 ) المعتبر ج 1 ص 112 .