تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وأما الثاني : فلأن المستفاد من الأخبار سببية الدم للوظيفة المجعولة في وقت الصلاة ، ولا فرق في ذلك بين تحقق السبب قبل وقت الصلاة أو تحققه فيه كما هو الشأن في غيره من الأحداث . بقي الكلام في وجه التفصيل بين كون الانقطاع انقطاع برء فلا يجب عليها شيء ، وبين كونه انقطاع فترة فيجب عليها ما يجب على المستحاضة الفعلية . الذي اختاره جماعة منهم الشهيد في الذكرى « 1 » - وقد يقال في وجه ذلك بعد البناء على اختصاص أدلة الأحكام بالمستحاضة - : بأن المستفاد منها أن هذه العلة الخاصة بنفسها موجبة للوظائف ما لم يحصل البرء والشفاء ، وعليه فإذا انقطع الدم وحصل البرء لا يجب عليها شيء لارتفاع الموضوع ، وأما إن انقطع ولم يحصل الشفاء ، فحيث إنه يصدق عليها المستحاضة فيجب عليها ترتيب أحكامها . وفيه : ما عرفت آنفا من ما ذكرناه في وجه المختار من أن ظاهر أكثر النصوص كون الدم بنفسه موضوعاً للوظائف الخاصة لا كون المرأة دامية ومستحاضة . هذا كله في سببية الانقطاع للغسل المستقبلي . وأما ناقضيته للغسل الماضي ، فيتوقف تنقيح القول فيها على التكلم في
هامش
( 1 ) المصدر السابق من الذكرى .