تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وأما الثالث : فلما تقدم من أنه لا إطلاق للأدلة كي تدل على كونها مأموراً بها فراجع . فالأظهر وجوب الإعادة . وإن كان بعد الصلاة وعلمت أنه لا يسع لتجديدهما فلا يجب عليها الإعادة قطعاً كما في الجواهر « 1 » ، فكأنه إجماع . وإن كانت شاكة في سعته فهل تجب إعادتهما أم لا ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بإطلاق الأخبار ، وبلزوم الحرج . وفيهما نظر : أما الأول : فللشك في صدق موضوعها ؛ إذ لو كان واسعاً لما شملته الأخبار . وأما الثاني : فلعدم اطراده . فالحق أنه إن كان الشك في أمد الفترة يجري استصحاب بقائها إلى آخر مقدار يسع الطهارة والصلاة ، وإن كان في مقدار الطهارة والصلاة مع العلم بأمدها يجري استصحاب بقائها إلى آخر الصلاة ، فإن معلومية أمد الفترة إذا لوحظت بنفسها لاتمنع عن جريان الاستصحاب فيها إذا لوحظت بالقياس إلى زماني كالصلاة . فتدبر فإن ذلك لا يخلو عن نظر في خصوص المقام . وعليه فترجع إلى ما تقتضيه قاعدة الاحتياط ؛ إذ لا يحصل العلم
هامش
( 1 ) المصدر السابق .