تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
وبأن الغسل إنما يجب على المستحاضة فإذا انقطع الدم لا تكون هي مستحاضة كي يجب عليها ذلك ، ولكن حيث إن حدثية الدم في الجملة قد انعقد عليها الإجماع فهو يقتضي وجوب الوضوء عليها لأنه القدر المتيقن وترجع في وجوب الغسل إلى الأصل . ويرد عليهما ما تقدم من أن ظاهر الأدلة أن الدم موجب للغسل أيضاً ، ويرد على الأول - مضافاً إلى ذلك - أنه لو تم فإنما يقتضي عدم الوجوب إذا انقطع الدم قبل الوقت ، والمدعى أعم من ذلك ، وأيضاً لم يظهر وجه الفرق بين الوضوء والغسل بعد كون لسان دليليهما متحداً كما لا يخفى . واستدل للأخير : بقوله ( ع ) في صحيح الصحاف « 1 » المتقدم : فلتغتسل ولتصل الظهرين ثم لتنظر ، فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لم يسل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها . وبأن وقت الصلاة هو وقت الخطاب بالطهارة فلا أثر لما قبله . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منه عدم العبرة بأوقات الصلاة ، لأنه إنما يدل بمفهومه على أنه إذا سال الدم فيما بين الظهرين والمغرب وجب الغسل للمغرب ، فهو إنما يكون من شواهد القول الثالث ، ولذا استدل به غير واحد له .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 95 ح 1 / الوسائل ج 2 ص 374 ب 1 من أبواب الاستحاضةح 2396 .