شرح
وتبعهما صاحب الحدائق ( رح ) « 1 » ، واستدل له : بأنه حدث لا بدَّ من التحفظ منه بقدر الإمكان ، وبالأمر بالإحتشاء في جملة من الأخبار .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المستفاد من الأدلة العفو عن حدثيته بعد الطهارة كما عرفت عند التعرض لما أفتى به الأصحاب من أنها إذا فعلت ما وجب عليها كانت بحكم الطاهرة ؟ ، مع أنه لو فرضنا إجمال الأدلة من هذه الجهة لا بدَّ من الرجوع إلى استصحاب عدم الانتقاض .
وأما الثاني : فلأن الظاهر من الأمر به كون ذلك من شروط الصلاة خاصة كالأمر بالغسل والوضوء ، فالأظهر عدم وجوب إعادة الطهارة .
وأيضا المحكي عن نهاية المصنف ( رح ) « 2 » وذكرى الشهيد والروض : أنه يجب عليها التحفظ من خروج الدم بقدر الإمكان تمام النهار إن كانت صائمة ، واستدل له : بأن خروجه يوجب بطلان الغسل المعتبر في صحة صومها .
وفيه : أولًا : ما عرفت من عدم بطلانه به .
وثانياً : إنه على فرض القدح فيه لو كان خروج الدم كاشفاً عن عدم وقوع الغسل صحيحاً من الأول كان لما ذكر وجه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 305 .
( 2 ) راجع نهاية الاحكام ج 1 ص 127 ، قوله : ولو أخلت بالغسل لم يصح صومها . فإن ما نسب اليه قد لا يظهر من هذه العبارة إلا بعناية .