شرح
وأورد عليه الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » : بأنه لا يوجب إلا التحفظ عن الزائد على ما لا يمكن ، وإلا فلا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته .
وأجيب عنه : بأن مقتضى أدلة مانعية الدم أن الدم المأخوذ موضوعاً للمانعية ملحوظ بنحو الطبيعة السارية ، فيجب عليها التحفظ حتى لا يخرج وإن كان على فرض الخروج لا يوجب نجاسة البدن .
وفيه : إن هذا يتم بناء على عدم جواز الصلاة في المحمول النجس ، وقد مر في الجزء الأول جوازها .
ثانيهما : إن دم الإستحاضة حدث لا بدَّ من التحفظ عن خروجه بقدر الإمكان .
وفيه : إنه بعد خروج شيء منه بعد الغسل إلى آخر الصلاة التحفظ بقدر الإمكان لا ينفع كما لا يخفى ، فالصحيح ما ذكرناه .
ثم إن المحكي عن المصنف ( رح ) « 2 » في نهاية الإحكام « 3 » والشهيد في الذكرى « 4 » : أنه لو خرج دم الإستحاضة بعد الطهارة أعيدت بعد الغسل والاستظهار إن كان لتقصير فيه .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 81 .
( 2 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في المصدر السابق .
( 3 ) قد يظهر ذلك من نهاية الاحكام ج 1 ص 127 .
( 4 ) كما هو الظاهر من الذكرى ج 1 ص 253 الحادي عشر