شرح
والإحتشاء أن تحشو فرجها - بعد غسله - بشيء من قطن أو خرقة ، والإستثفار هو التلجم ، وهو على ما عن الذكرى « 1 » : أن تشد على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداها قدامها والأخرى خلفها وتشدهما بالتكة .
وحيث إن الغرض من ذلك هو حبس الدم فتكتفي بكل ما يحبس الدم كما هو المتبادر من الأمر بمثل هذه الأشياء في أمثال هذه الموارد ، ويؤيده الأمر بمطلق الاستيثاق في موثق زرارة .
وعليه : فالأمر بضم الفخذين في بعض الروايات « 2 » محمول على ما إذا توقف التوقي عليه .
وأما الأمر بالإستذفار في صحيح الحلبي « 3 » المفسر آخره بأن تتطيب وتستجمر بالدخنة ، فمحمول على الاستحباب قطعاً للإجماع على عدم وجوب شيء زائداً على ما يوجب حبس الدم .
وقد استدل للمختار بوجهين آخرين :
أحدهما : ما دلَّ على وجوب التحفظ عن نجاسة الدم مهما أمكن .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 32 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 88 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 371 ب 1 من أبواب الاستحاضةح 2390 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 89 ح 3 / الوسائل ج 2 ص 372 ب 1 من أبواب الاستحاضةح 2391 .