شرح
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأن الاختبار وإن كان مقدمة للاغتسال أو التوضي ، ولازم ذلك عدم وجوبه قبل دخول الوقت ، لكن الكلام ليس في ذلك ، بل في أنه لو أوجدته هل تكتفي به بعد دخول الوقت كما هو كذلك في المقدمات التي يؤتى بها قبل وقت ذيها أم لا ؟
وأما الثاني : فلأنه بعد جريان الاستصحاب - أي استصحاب عدم التغير - تحرز المستحاضة حالها ، فلا حاجة إلى الاختبار ثانياً ، مع أنه لو تم فإنما يقتضي عدم انفصال الاختبار عن أداء الوظيفة .
فلو اختبرت قبل الوقت وأدت وظيفتها في الوقت مقارناً له كفى .
ولو اختبرت في أول الوقت وأدت وظيفتها في آخره لم يكف .
وبذلك يظهر مستند من اعتبر كون الاختبار حين إرادة العمل وضعفه . فالتحقيق هو الاكتفاء به لاستصحاب عدم التغير .
فإن قلت : قد تقدم أن أدلة الاختبار تدل على إلغاء الاستصحاب في المقام فلا مجال لإجرائه .
قلت : إنها إنما اقتضت إلغاء الاستصحاب قبل الاختبار لا بعده فتدبر .