تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
حتى تترتب عليها الأحكام المختصة بذلك القسم . وبعبارة أخرى : إنه ظاهر في كونه إرشادياً إلى تنجز الواقع على ما هو عليه ، وأن الجهل لا يكون عذراً لا في كون الاختبار شرطاً تعبدياً في صحة العبادة ، أو واجباً نفسياً كذلك كما لا يخفى . وأما الاحتياط : فقد استدل لعدم جوازه بوجهين : أحدهما : أن مقتضى إطلاق هذه النصوص المنع من العمل بالاحتياط . الثاني : عدم جواز الامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منها كما عرفت عدم ورودها في مقام بيان اعتبار أمر آخر وراء ما يعتبر للمستحاضة في صلاتها ، وعليه فبالإحتياط يحرز الواقع . وأما الثاني : فلما حققناه في محله من ضعف المبنى ، ومنه يظهر وجه الصحة لو كان ما فعلته موافقاً للواقع مشتملًا على نية التقرب . وعلى ذلك فيكون مفاد النصوص منطبقاً على القاعدة ، فإن العقل كما يحكم بقبح العقاب بلا بيان ، كذلك يحكم بوجوب الفحص في أمثال المقام مما لا يمكن معرفة الموضوع غالباً إلا بالاختبار ، ويكون هذا الحكم العقلي كالقرينة المتصلة مانعاً عن انعقاد ظهور أدلة الأصول النافية في الإطلاق . هذا فيما إذا تمكنت من الاختبار .