شرح
حتى تترتب عليها الأحكام المختصة بذلك القسم .
وبعبارة أخرى : إنه ظاهر في كونه إرشادياً إلى تنجز الواقع على ما هو عليه ، وأن الجهل لا يكون عذراً لا في كون الاختبار شرطاً تعبدياً في صحة العبادة ، أو واجباً نفسياً كذلك كما لا يخفى .
وأما الاحتياط : فقد استدل لعدم جوازه بوجهين :
أحدهما : أن مقتضى إطلاق هذه النصوص المنع من العمل بالاحتياط .
الثاني : عدم جواز الامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منها كما عرفت عدم ورودها في مقام بيان اعتبار أمر آخر وراء ما يعتبر للمستحاضة في صلاتها ، وعليه فبالإحتياط يحرز الواقع .
وأما الثاني : فلما حققناه في محله من ضعف المبنى ، ومنه يظهر وجه الصحة لو كان ما فعلته موافقاً للواقع مشتملًا على نية التقرب .
وعلى ذلك فيكون مفاد النصوص منطبقاً على القاعدة ، فإن العقل كما يحكم بقبح العقاب بلا بيان ، كذلك يحكم بوجوب الفحص في أمثال المقام مما لا يمكن معرفة الموضوع غالباً إلا بالاختبار ، ويكون هذا الحكم العقلي كالقرينة المتصلة مانعاً عن انعقاد ظهور أدلة الأصول النافية في الإطلاق .
هذا فيما إذا تمكنت من الاختبار .