شرح
أقول : إن جماعة من الأصحاب كالشهيد في محكي البيان ، والمحقق الثاني في محكي جامع المقاصد ، والشهيد الثاني في محكي الروضة ، وغيرهم في غيرها « 1 » ، وإن صرحوا بذلك إلا أن الظاهر عدم تحقق الإجماع ، بل ولا الشهرة عليه كما صرح به الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » .
إذ لا وجه لما أفاده في الجواهر « 3 » بعد عدم تصريح أكثر الأصحاب بذلك إلا دعوى أن جماعة من الأصحاب ادعوا الإجماع على تخصيص الغسل بالغداة وهي فاسدة ؛ إذ الظاهر أن مرادهم من ذلك ليس اختصاص أثر الغسل بها ، بل يريدون به عدم وجوب غسل آخر لما عداها في مقابل الكثيرة .
كما يشهد له ، أن جماعة من المصرحين بذلك أوجبوا الغسل لإنقطاع دم المستحاضة للبرء مطلقاً ، ولو لم تكن المتوسطة حدثاً بالنسبة إلى غير الصبح لم يجب الغسل عند انقطاعه لبقية الصلوات .
وما في محكي كشف اللثام « 4 » : بأنها لو لم تغتسل لصلاة الصبح لزمها الغسل إذا أرادت الصلاة الباقية على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ولولا كونها حدثاً بالنسبة إلى غير الصبح لم يكن وجه لوجوب الغسل إذا
هامش
( 1 ) حكى كل ذلك الشيخ الأنصاري في طهارته ج 4 ص 42 .
( 2 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 48 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 3 ص 338 .
( 4 ) كشف اللثام ج 1 ص 190 .