شرح
أرادت الإتيان بغيرها . اللهم إلا أن يقال : إن غاية ما يدل عليه ذلك كون الإستحاضة المتوسطة الحادثة قبل صلاة الفجر حدثاً بالنسبة إلى جميع الصلوات ، لا خصوص صلاة الصبح .
وكيف كان فإن ساعدنا الدليل على وجوب الغسل لهما لا نبالي بما استظهره ( رح ) من الإجماع على العدم .
ويمكن الإستدلال له : بإطلاق النصوص ، حيث إنها تدل على أن الغسل شرط لجميع الصلوات ، وتوجب المتوسطة غسلًا واحداً بالنسبة إليها كما هو ظاهر جملة منها وصريح جملة أخرى كروايتي سماعة : فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء كل صلاة « 1 » .
وصحيح زرارة المتقدم « 2 » : صلت بغسل واحد ، أي تصلي جميع الصلوات به .
وإنما بنينا على وجوبه للغداة من جهة ظهور الأدلة في كونه ملحوظاً بنحو الشرط المتقدم .
وعليه فمقتضى إطلاقها وجوب الغسل للظهرين إذا حدثت بعد صلاة الفجر ، كما أنها إن حدثت بعد الظهرين وجب الغسل للعشائين ، فما عن الرياض من وجوبه للظهرين أو العشائين هو الأقوى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 40 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 173 ب 1 من أبواب الحيض ح 1854 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 99 ح 4 / الوسائل ج 2 ص 373 ب 1 من أبواب الاستحاضةح 2394 .