شرح
والجامع « 1 » والوسيلة « 2 » والإصباح « 3 » وجمهور المتأخرين إلا المصنف : وجوبها ، وفي طهارة الشيخ الأعظم « 4 » : أنه المشهور ، وفي الجواهر : بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً إلا من العلامة ( رح ) " في المختلف ، وتبعه العلامة الطباطبائي في مصابيحه مدعياً أنه ظاهر الأكثر « 5 » .
واستدل للأول : بوجوب الاقتصار على مقدار الضرورة في تسويغ الحدث الواقع بعد الوضوء المخالف للأصل . وبعدم ظهور الفرق بينه وبين الغسل .
وبما تضمن الأمر بالوضوء لكل صلاة ؛ إذ لو لم تقدح الفاصلة لم تجب إعادته .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من أن مقتضى إطلاق الأدلة عدم وجوب الاقتصار على مقدار الضرورة .
وأما الثاني : فلأن عدم ظهور الفرق لا يكفي في ثبوت ما ثبت للغسل للوضوء ، بل يتوقف ذلك على إثبات عدم الفرق .
وأما الثالث : فلأنه لم يعلم أن الوجه في الأمر بالوضوء لكل صلاة هو قدح الفاصلة .
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه في الجواهر ج 3 ص 346 ، وجوب معاقبة الصلاة للوضوء .
( 2 ) الوسيلة لابن حمزة الطوسي ص 61
( 3 ) اصباح الشيعة ص 39 .
( 4 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 77 .
( 5 ) الجواهر ج 3 ص 346 .