شرح
وبقوله ( ع ) في خبر ابن بكير المتقدم « 1 » : فإذا مضت عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت . فإن لفظة ( ثم ) للتراخي .
وفي الكل نظر : أما الإطلاق فلأنه يتعين تقييده بما تقدم ، وبه يجب الخروج عن الأصل .
وأما خبر ابن عبد الخالق : فهو لا يدل إلا على جواز الفصل بمقدار ركعتي النافلة ، وهذا المقدار من الفصل لا يتنافى مع المقاربة المعتبرة ، لأنها أعم من المبادرة ، وبذلك يظهر وجه جواز الفصل بمقدار الأذان والإقامة وانتظار الجماعة والذهاب إلى مكان الصلاة إذا كانا غير منافيين للمقاربة .
وأما خبر ابن بكير : فلأن لفظة ( ثم ) لم توضع لإفادة لزوم الفصل بين مدخولها وما قبلها ، بل لتأخره عنه ، وعليه فيقيد إطلاقه بالنصوص المتقدمة .
فتحصل : أن الأقوى وجوب معاقبة الصلاة للغسل .
وأما معاقبتها للوضوء ، فعن الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » والسرائر « 4 »
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 400 / الوسائل ج 2 ب 8 من أبواب الحيض ص 291 ح 2161 .
( 2 ) الخلاف ج 1 ص 251 المسألة 224 .
( 3 ) المبسوط ج 1 ص 68 .
( 4 ) السرائر ج 1 ص 152 .