شرح
لا يخفى أن النص وإن اختص بالاستحاضة الكثيرة ، إلا أنه يتعدى عنها إلى الوسطى كما هو المشهور بدليل الإجماع ، ودعوى تنقيح المناط غير بعيدة ، وحيث إن المتيقن من الإجماع صورة الغمس قبل الفجر الموجب لتحقق الحدث من ابتداء الصوم فيختص الحكم بها ، فلو كان الغمس بعده قبل الصلاة أو بعدها وجب الغسل لصلاة الظهر إن كان بعد صلاة الفجر .
أم لا يجب ، لا يعتبر الغسل في صومها ، فما من بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد « 1 » من تقييد وجوب الغسل على المتوسطة بما إذا كان الغمس قبل الفجر هو الأقوى ، اللهم إلا أن يقال : إنه حيث لم يوجد القائل بذلك كما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » فلا وجه للاختصاص به ، فتدبر والاحتياط طريق النجاة .
لزوم المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل
الرابع : المشهور بين الأصحاب : لزوم معاقبة الصلاة للغسل ، وفي طهارة الشيخ الأعظم « 3 » : بل قد يظهر نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر « 4 » : لم أعرف مخالفاً فيه .هامش
( 1 ) كما حكاه في الجواهر ج 1 ص 45 وجوب الغسل لصوم المستحاضة .
( 2 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 112 .
( 3 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 72 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 3 ص 342 وجوب معقبة الصلاة للغسل .