تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الذكرى « 1 » والروض « 2 » ، وقواه شيخنا الأعظم ( رح ) « 3 » على فرض كون المنع للحدث لا للتعبد ، واستدل له : بأنها مع عدم تحقق الأمرين تكون عند الدخول في الصوم محدثة وهي قادرة على رفعه فيجب عليها ذلك . وفيه : إن كيفية منع حدث الإستحاضة عن الصوم غير معلومة ، ولعله يكون مانعاً لو لم تأت بالأغسال النهارية كما هو ظاهر النص ، مع أنها على تقدير غسلها لعشائي الليلة السابقة لا تكون عند الفجر متطهرة من الحدث ، فالإلتزام بالاكتفاء به يلازم القول بعدم مانعية الحدث في نفسه . ثم إن ظاهر النص اعتبار خصوص الغسل في الصوم ، فشرطية الوضوء لا دليل عليها ، والأصل يقتضي العدم ، فما عن بعض من دخله فيه ضعيف . والاستدلال له بأن الحدث الأكبر لا يرتفع بخصوص الغسل بل مقتضى ما دلَّ على أن كل غسل معه وضوء دخل الوضوء في أثر الغسل فلا بد من الإتيان به كي يرتفع حدث الإستحاضة فيصح صومها ، غير تام . إذ مضافاً إلى ما تقدم من إجزاء كل غسل عن الوضوء ، فضلًا عن رافعيته للحدث الأكبر ، إن كيفية منع حدث الإستحاضة غير معلومة كما عرفت ، فالأظهر عدم اعتباره فيه .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ج 1 ص 249 ، قوله اما الصوم فيكفي فيه الغسل . . . الخ . ( 2 ) روض الجنان ص 87 . ( 3 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 111 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 76 | السيد محمد صادق الروحاني