شرح
المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( ع ) : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله ( ص ) كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك .
وأورد عليه بأمور : الأول : إنه مضمر ، والمسؤول عنه لعله غير المعصوم .
وفيه : إن ابن مهزيار من أجلاء الأصحاب ، وهو لا يروى عن غير المعصوم .
الثاني اشتماله على الصديقة الطاهرة ، مع أنها لم تر حمرة كما تكاثرت الأخبار بذلك وهو المعروف بين الأصحاب .
وفيه : إنه يمكن أن يكون المراد فاطمة بنت أبي حبيش إلا أنه مع ذلك ليس في الرواية ما يشعر بكون أمر النبي إياها عليها السلام لأجل ابتلائها بذلك فمن الممكن أن يكون أمره إياها لتعليم نسوان المسلمين .
الثالث : اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب وهو عدم قضاء الصلاة .
وفيه : إن ذلك يوجب طرح هذه الفقرة من الحديث لا جميع فقراته لإمكان التفكيك في الحجية بينها .
ثم إن مقتضى الجمود على عبارة الصحيح هو عدم التوقف على غسل الفجر ، لعدم التعرض له ، إلا أن الظاهر إرادة تركها للغسل أصلًا لشيوع التعبير في النصوص عن الأغسال الثلاثة الواجبة عليها بالغسل لكل صلاتين كما لا يخفى على من راجعها .