شرح
وعليه : فالخبر كالصريح في أن المراد من حل الصلاة الخروج من حدث الإستحاضة ، وهو إنما يكون بالإتيان بجميع وظائفها .
وبذلك يظهر تقريب الإستدلال لهذا القول بصحيح البصري « 1 » عن الإمام الصادق ( ع ) : عن المستحاضة أيطأها زوجها ، وهل تطوف بالبيت ؟ قال ( ص ) تقعد قرؤها - إلى أن قال - وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت . ونحوهما صحيح ابن مسلم « 2 » ، وخبر إسماعيل بن عبد الخالق « 3 » .
وفيه : أولًا : إن الظاهر منها ولا أقل من الاحتمال ورودها في مقام بيان عدم الفرق بين أحكام الحائض ، وأنه عند استمرار الدم لا تحل لها الصلاة في أيام قرئها ولا يحل لزوجها أن يأيتها ، وبعد تلك الأيام كما تحل لها الصلاة يحل لزوجها أن يأتيها .
وعليه : فالظاهر من هذه الأخبار إرادة الحلية الذاتية من حل الصلاة في مقابل أيام أقرائها ، لا إباحة الدخول في الصلاة في مقابل المحدث الذي لا يستبيح الصلاة . ويؤيده أن السؤال في صحيح البصري إنما يكون عن أصل جواز الوطء والطواف لا عن شرطهما .
وثانياً : إنها على فرض دلالتها على اشتراط جواز الوطء بجميع أفعالها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 400 ح 26 / وسائل ج 2 ص 375 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2397 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ب 1 من أبواب الإستحاضة ص 377 ح 2403 نقلًا عن المعتبر للمحقق .
( 3 ) الوسائل ج 2 ب 1 من أبواب الإستحاضة ص 377 ح 2404 نقلًا عن قرب الإسناد .