شرح
التي تتوقف عليها صحة صلاتها ، يتعين حملها على إرادة خصوص الغسل للأخبار المتقدمة الظاهرة في كفاية الغسل ، فإن رفع اليد عن ظهور هذه النصوص أهون من تقييد تلك الأخبار كما لا يخفى .
وثالثاً : إنه لا يبعد دعوى انصرافها بأنفسها عن ما عدا الغسل لبعد مدخلية غير الأغسال من الأفعال في حلية الوطء ، بل في رفع حدث الإستحاضة فتدبر .
واستدل للقول الثالث : بالنصوص التي استدل بها للقول الثاني ، بدعوى انصرافها عما عدا الغسل والوضوء من الأفعال ؛ لأن الظاهر كونها من قبيل الشرائط الخارجية لفعل الصلاة بلا دخل لها في رفع حدث الإستحاضة .
وبما عن قرب الإسناد عن محمد بن خالد عن إسماعيل بن عبد الخالق « 1 » عن الإمام الصادق ( ع ) : عن المستحاضة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها - إلى أن قال - قلت : يواقعها زوجها ؟ قال ( ع ) : إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها إذا أراد .
وفيهما نظر : أما النصوص فلما تقدم آنفاً ، وأما خبر إسماعيل فلاحتمال أن يكون المراد من الوضوء فيه غسل الفرج ، وبعبارة أخرى : أن يكون المراد به نضح الماء على الفرج الذي هو معناه اللغوي ، ويكون ذلك كناية عن تنظيف الفرج .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ب 1 من أبواب الإستحاضة ص 377 ح 2404 نقلًا عن قرب الإسناد .