تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
والمحقق الوطء في عداد تلك الأمور ، مع أن بناءهما على جوازه بدون الغسل ، مع أنه لا يعتبر الوضوء في جواز دخول المستحاضة - بالاستحاضة القليلة - المساجد بلا خلاف ، فالظاهر أن مراد القوم ما ذكرناه . وأما الثاني : فلأنه من المحتمل قوياً كون مأخذ ذلك الإجماع الإجماع المتقدم آنفاً بالتقريب الذي عرفت ، مع أنه قد عرفت مخالفة جماعة . وأما دعوى استفادة كونها بحكم الحائض من الأخبار ، فبعد ملاحظة أن الشارع خص موضوع ال - أحكام المذكورة للحائض بما إذا لم يتجاوز دمها عن العشرة ولم يكن أقل من ثلاثة ، وجعل غير هذا الدم قسيماً له كما ترى . وأما كون ظاهر كلمات الأصحاب ذلك فليس له مأخذ سوى الإجماع مع التذييل المذكور ، وقد عرفت ما فيهما . وأما الأخير : فيرد عليه مضافاً إلى ما تكرر منا في هذا الشرح من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لكونه محكوماً لإستصحاب عدم الجعل ، أنها إن اغتسلت من الحيض فلا ريب في ارتفاع المنع بناء على تداخل الأغسال ، وإن لم تغتسل يكون المنع باقياً قطعاً . فتحصل : أن غاية ما يستفاد من الأدلة أنها إن لم تأت بالأغسال لا يجوز لها الإتيان بالأشياء المنافية لحدث الإستحاضة .