شرح
واستدل لعدم الجواز : بالإجماع المتكرر في كلامهم على أنها إذا عملت بوظيفتها كانت بحكم الطاهرة ، فإن مفهومه أنه إذا لم تفعل فهي بحكم الحائض ، لا سيما مع تذييله في كلام جماعة بقولهم : فيجوز لها الدخول في المساجد وقراءة العزائم والوطء ، وبالإجماع المدَّعى في محكي « 1 » المصابيح وحواشي التحرير وشرح النجاة ، وبأن الأخبار تعطي أنها بحكم الحائض كما يعطيه لفظ الإستحاضة ، فإنها استفعال من الحيض .
وبأن ظاهر كلمات الأصحاب أن حدث الإستحاضة بعينه حدث الحيض والأفعال تصيرها بحكم الطاهرة .
وبأنها إذا كانت مسبوقة بالحيض يكون المنع مقتضى الاستصحاب ، فيثبت في غير هذه الصورة بعدم القول بالفصل .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مفهوم معقد الإجماع المذكور أنها إن لم تفعل ما وجب عليها فهي ليست بحكم الطاهرة ، فلا يجوز لها الإتيان بشيء من ما تعتبر فيه الطهارة من الإستحاضة ، أو يكون حدث الإستحاضة مانعاً عن صحته ، والتذييل المذكور لا يكون دليلا على إرادتهم من ذلك عدم جواز الأمور المذكورة وغيرها مما يحرم على الحائض إذا لم تفعل ما وجب عليها ، كما يشهد له ذكر المصنف ( رح )
هامش
( 1 ) الحكاية في المصدر السابق في المستمسك .