شرح
فما عن التحرير والموجز « 1 » وشرحه « 2 » والروض وغيرها من لزوم تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة مستدلًا ، بعموم ما دلَّ على حدثية دم الإستحاضة فيجب تجديد الوضوء لرفعه للإجماع على الاكتفاء به ، غير تام .
ثم إن المحكي عن جماعة : أن المتيقن من معقد الإجماع هو الإجتزاء بما عملته من غايات اخر غير الصلاة في وقت الصلاة ، فإذا خرج لاتجتزء به .
واستدلوا له : بما عن الفقهاء التصريح بأنه إذا أرادت المستحاضة أن تصلي صلاة الليل قدمت غسل الفجر وصلت به صلاة الليل ؛ إذ لو كان غسل العشائين كافياً لسائر الغايات بعد خروج وقتها لما كانت حاجة إلى التقديم .
وفيه : إن الجمع بين فتواهم هذه ، وما صرحوا به من الكبرى الكلية من غير تقييد بضميمة الإجماع على عدم وجوب غسل آخر غير الأغسال الصلاتية ، يقتضي حمل هذه الفتوى منهم على صورة حدوث الإستحاضة بعد ما صلت العشائين .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر ثبوت هذه الكلية ، وهي أنه إذا فعلت ما هو الواجب عليها تكون بحكم الطاهرة ، وتستبيح ما تستبيحه الطاهرة من الأمور المشروطة بالطهارة مطلقاً .
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ص 48 .
( 2 ) كشف الالتباس ج 1 ص 245 .