شرح
وثانياً : إنه يمكن أن يقال : إن معقد الاجماع ان المستحاضة لو عملت بما تقتضيه وظيفتها بالنسبة إلى الصلاة كانت بحكم الطاهرة بالنسبة إلى غير الصلاة ، ولذلك التزمنا تبعاً للفقهاء بأنها إذا لم تجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء ، يتعين عليها أن تغتسل عند الثانية أيضاص .
لا يقال : إن لازم ذلك وجوب الاغتسال عليها لصلاة الليل .
فإنه يقال : إن الإجماع على عدم وجوب الغسل للغايات الاخر غير الصلوات المفروضة يدل على عدم وجوبه لها .
وعلى ذلك فالاستدلال المزبور لوجوب الوضوء لكل صلاة في محله ، ولا ينافي ما ذكرنا ، وأما تعليل بعض لوجوب تقديم الغسل على الفجر بمانعية حدثها ، فيمكن أن يكون نظره إلى احتمال عدم تحقق الإجماع إلا بالنسبة إلى أوقات الصلوات . وسيأتي التعرض لذلك .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما ذكره شيخنا الأعظم ( رح ) « 1 » من أن المستفاد من مجموع كلماتهم أن الكافي من الأفعال التي تفعل للصلاة اليومية للدخول في غيرها المشروط بالطهارة هو الغسل فقط ، مستشهداً بتصريحهم في القليلة بوجوب الوضوء ، بل جميع ما عدا الغسل لكل صلاة فرضاً ونفلًا .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 87 .