شرح
بوجوب الغسل للغايات الاخر ، بل عن بعض دعوى الإجماع على العدم ، وعدهم الشيخ مخالفاً في المسألة حيث استثنى دخول الكعبة .
فما عن بعض من حمل كلمات القوم على إرادة أنها بحكم الطاهرة بالإضافة إلى الصلاة خاصة ، ضعيف جداً ، مضافاً إلى استلزام ذلك كون كلاهم هذا تأكيداً كما لا يخفى .
وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » : من أن المتيقن من معقد الإجماع إنما هو بيان صيرورتها بمنزلة الطاهرة ما دام لأعمالها أثر فتستباح لها الغايات الاخر متى استبيح لها فعل الصلاة ، فقد استدل له ولعدم استفادة أزيد من ذلك من الإجماع : بأن إرادة المعنى المتقدم من معقد الإجماع تنافي استدلالهم - لوجوب إعادة الوضوء عند كل صلاة - بأن الدم حدثٌ ، فليقتصر في رفع حكمه على المتيقن ، ولذا حكي عن الموجز وشرحه القول بلزوم تعدد الوضوء للطواف وصلاته ، وعن كشف الغطاء : الجزم بوجوب تكرار الوضوء لتكرار المس ، وتنافي أيضا ما صرح به بعضهم من وجوب تقديم الغسل على الفجر للصوم معللا بمانعية حدثها من الصوم .
وفيه : أولًا : أنه بعد ظهور معقد بعض الإجماعات وصريح بعض آخر منها فيما ذكرناه لا يعتنى بما ذكره بعض المتأخرين ، لا سيما مع احتمال كون خلافه لشبهة عدم تحقق الإجماع أو غير ذلك مما لا ينافي ذلك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 1 ق 1 ص 327 .