تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
غسل الحيض على فرض عدم ظهوره فيه إن تعلق الظرف بالوضوء لا به وبالإغتسال . واستدل للثاني : بما دلَّ على عدم كفاية الغسل عن الوضوء . وفيه : ما عرفت من أن الأظهر هي الكفاية ، وعرفت في الإستحاضة المتوسطة أنه لا فرق بين غسل الإستحاضة وغيره من الأغسال في ذلك . فظهر : أن الأظهر هو القول الأخير لمرسل يونس ، ويمكن الإستدلال له بأولوية وجوبه هنا من وجوبه في المتوسطة بالنسبة إلى صلاة الغداة . وأما الإستدلال له بعموم قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . ) الخ « 1 » ، فغير تام ؛ إذ العموم خصص بما دلَّ على إغناء الغسل عن الوضوء ، مع أنه لا يدل على وجوب الوضوء في صورة كونها محدثة بالحدث الأصغر ، وأما أصالة عدم إغناء الغسل عنه فقد عرفت ما فيها . الثالث : يجب عليها تغيير القطنة لفحوى ما دلَّ على لزومه في المتوسطة ولقوله ( ع ) في مصحح صفوان « 2 » : هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة . وتجمع بين صلاتين بالتقريب المتقدم في المتوسطة . وبذلك يظهر وجه لزوم تبديل الخرقة أو تطهيرها .
هامش
( 1 ) المائدة الآية 6 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 90 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 372 باب 1 الإستحاضة ح 2392 .