شرح
الأول : لا إشكال ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة عليها ، وفي
طهارة شيخنا الأعظم ( رح ) « 1 » : الأخبار عليه عموماً وخصوصاً مستفيضة أو متواترة ، وقد تقدم بعضها في المباحث السابقة ، وفي جملة منها كصحيحي ابن مسلم « 2 » وصفوان « 3 » ، وموثق زرارة « 4 » الأمر بالجمع بين كل صلاتين بغسل كما صرح به جماعة ، فيجب ذلك حتى مع البناء على عدم وجوب معاقبة الصلاة الغسل .
ودعوى : إنه يشكل التفكيك بين الصلاة الأولى والثانية ، فعلى القول بعدم وجوب المعاقبة يجوز التفريق ، مندفعة بأنه بعد دلالة النصوص بظاهرها عليه لا يعتنى بمثل هذه المناقشات .
والأفضل كونه في آخر وقت فضيلة الأولى ، حتى تقع كل من الصلاتين في وقت الفضيلة لإستلزامه درك وقت فضيلتهما ، ولصحيح معاوية « 5 » تؤخر هذه وتعجل هذه . ونحوه غيره ، وظاهرها وإن كان تعين ذلك إلا أنها تحمل على إرادة الأفضلية للإجماع ، ولأن المتبادر إلى الذهن من ذلك أن الأمر به إنما يكون لدرك فضيلة وقت الصلاتين في صورة الجمع .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 48 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 377 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2403 . نقلًا عن المعتبر .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 90 ح 6 / الوسائل ج 2 ص 372 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2392 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 401 / الوسائل ج 2 ص 376 ب 1 من أبواب الإستحاضةح 2401 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 88 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 371 ب 1 من أبواب الإستحاضةح 2390 .