تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وحملها على إرادة بيان الرخصة يحتاج إلى دليل ، وتعدد الغسل ما لم تثبت مشروعيته لا يكون أبلغ في التطهير . وأما النصوص : فلأنها تدل على الأمر بالغسل في وقت كل صلاة ، ولا يلازم ذلك الإتيان بصلاة واحدة خاصة ، بل بما أن للصلوات الخمس أوقاتاً ثلاثةً فلا تدل على أزيد من الأمر بأغسال ثلاثة ، كما يشير إلى ذلك صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : المستحاضة تغتسل عند كل صلاة الظهر ، وتصلي الظهر والعصر « 1 » . وأما الثالث : فلأنه يدل على استحباب الطهر التجديدي لا الطهر المبيح كما هو محل الكلام . ولكن الإنصاف أن المستفاد من روايات الباب كون دم الإستحاضة الكثيرة من الأحداث الموجبة للغسل ، وأنه إنما يعفى عن ما يتحقق بعد الغسل لصلاة الظهر والعصر ، أو المغرب والعشاء إذا جمعت بينهما . ففي صورة التفريق بعد ما لا ريب فيه من عدم سقوط التكليف بالصلاة الثانية ، وعدم ثبوت العفو عما تحقق بعد أن أخرت الثانية ، لا مناص عن الالتزام بمشروعية غسل خاص لها ، مع أن الظاهر أن نصوص الباب كما تتكفل لحدثية الدم المذكور كذلك تتكفل لبيان رافعها وهو الغسل أو هو مع الوضوء .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 90 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 372 ب 1 من أبواب الاستحاضةح 2393 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 54 | السيد محمد صادق الروحاني