شرح
حكمهما : كمصحح معاوية بن عمار « 1 » عن الإمام الصادق ( ع ) في المستحاضة : فإن جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلًا ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح . الحديث .
وبذلك يظهر ضعف القول الآخر .
فتحصل : أن الأقوى ما هو المشهور من عدم وجوب أغسال ثلاثة عليها .
بقي الكلام في وقت هذا الغسل ، فالمشهور بينهم : أن الغسل لصلاة الغداة ، بل في طهارة شيخنا الأعظم ( رح ) « 2 » : أن وجوبه عليها لصلاة الغداة مما لا خلاف فيه ، وعن غير واحد : دعوى الإجماع عليه ، وفي النصوص وإن لم يصرح بذلك إلا أنه يمكن استفادته منها ؛ إذ الظاهر منها أن الأمر به يكون غيرياً ، ويكون الغسل من شرائط صحة الصلاة لا واجبا نفسياً تعبدياً ، وأن الغسل شرط في جميع صلوات اليوم لا في بعضها . فيتعين تقديمه على الجميع .
فإن قلت : إن شرطيته لجميع الصلوات لا تنافي جواز التأخير ؛ إذ يمكن
أن يكون بالنسبة إلى الصلوات المتقدمة عليه من قبيل الشرط المتأخر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 88 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 371 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2390 .
( 2 ) كتاب الطهارة ج 4 ص 34 .