شرح
وتقريب الإستدلال به بنحو يسلم عما أورد عليه في المدارك وطهارة الشيخ الأعظم ومصباح الفقيه : أن ظاهره كون المفروض فيه أنها لو لم تطرح الكرسف لم يسل الدم ، وهذا ملازم لعدم كون الإستحاضة كثيرة ، كما أن صريحه سيلان الدم بعد الطرح ، وهذا من لوازم عدم كونها قليلة ، فالإستحاضة المفروضة فيه هي المتوسطة ، وظهوره في عدم وجوب الغسل زائداً على المرة لعدم التصريح بالعدد ، ومقابلته مع تعليق وجوب الأغسال الثلاثة على الإستحاضة الكثيرة لا ينبغي إنكاره .
وعليه فهو ظاهر في هذا الحكم .
وبذلك يظهر ما في كلمات هؤلاء الأعاظم فلا وجه لذكرها وبيان ما فيها ، فراجع ، وما عن المنتهى « 1 » من الطعن في هذه النصوص بالضعف كما ترى .
وبها يقيد إطلاق طائفتين من النصوص : الأولى : ما دلت على وجوب الأغسال الثلاثة للمستحاضة مطلقاً : كمصحح ابن سنان « 2 » المتقدم في القليلة وغيره .
الثانية : النصوص الدالة على أنها تغتسل ثلاث مرات إذا ثقب الدم
الكرسف ، الشاملة للمتوسطة والكثيرة التي استدل بها القائلون باتحاد
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 412 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 90 ح 5 / الوسائل ج 2 ص 372 ب 1 من أبواب الإستحاضة ح 2393 .