أو مس قطعة فيها عظم من حي أو ميت وجب عليه الغسل
شرح
ودعوى « 1 » انصراف النصوص إلى الغسل بعد الموت لأنه المتعارف ، ممنوعة ، إذ التعارف لا يوجب انصرافا موجبا لتقييد الاطلاقات ، اللهم إلا أن يقال إنه لا اطلاق لنصوص عدم وجوب الغسل بمس الميت بعد الغسل بنحو يشمل الغسل قبل القتل ، بل هي مختصة بالغسل بعد الموت كما لا يخفى على من لاحظها ، وما دلَّ على أنه يغسل قبل القتل لا دلالة له على ترتب جميع آثار الغسل بعد الموت عليه . وعليه فالأشبه هو الوجوب كما عن جماعة .
مس القطعة المبانة
الفرع السابع : ما ذكره المصنف بقوله ( أو مس قطعة فيها عظم ) قطعت ( من حي أو ميت وجب عليه الغسل ) على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا كما في الجواهر « 2 » ، وخالفهم المحقق في محكي المعتبر « 3 » ، وتبعه سيد المدارك « 4 » - فلم يوجباه . ويشهد للأول : ما رواه المشايخ الثلاثة عن أيوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسههامش
( 1 ) نسبها في جواهر الكلام ج 5 ص 338 إلى السرائر والحدائق .
( 2 ) جواهر الكلام ج 5 ص 334 .
( 3 ) المعتبر ج 1 ص 352 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 227 .