شرح
وعن الحلي « 1 » : وجوبه ، واحتمله أو مال اليه في محكي كشف اللثام « 2 » ، واختاره بعض أعاظم محققي العصر « 3 » .
وتردد فيه صاحبا الذخيرة « 4 » والحدائق « 5 » .
واستدل للأول : بان بعض الأخبار مختص بمن من شأنه ان يغسل ، فلا يشمل الشهيد ، والنصوص المطلقة تحمل على المقيد ، وبعموم ما دلَّ على أن الشهيد بحكم المغسل « 6 » ، وبخلو الاخبار الحاكية للغزوات الصادرة عن النبي ( ص ) أو الوصي عن امر من يباشر دفن القتلى بغسل المس مع حصول المس غالبا وبان المستفاد من النصوص ان الغسل بمس الميت انما يجب لوجود اثر في الممسوس من الحدث أو الخبث وهو مفقود في الشهيد .
وفي الكل نظر : أما الأول : فلعدم حمل المطلق على المقيد في المثبتين .
وأما الثاني : فلعدم كونه في مقام تنزيل الشهيد منزلة المغسل كي يصح التمسك باطلاق التنزيل كما لا يخفى على من لا حظه .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 167 .
( 2 ) كشف اللثامط . ج ج 2 ص 226 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 3 ص 476 .
( 4 ) نسبه إليهما في كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 318 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ج 3 ص 429 .
( 6 ) الوسائل ج 2 ص 506 ب أحكام الشهيد ووجوب تغسيل كل ميت مسلم سواه .