شرح
وأما الثالث : فلان خلو الاخبار الحاكية عن الامر بالغسل - لو سلم تلازم الدفن غالبا مع حصول المس - لا يصلح ان يكون مقيدا لاطلاق الأدلة .
وأما الرابع : فلان عدم وجوب غسل الشهيد أعم من عدم وجود آثر من آثار الموت الموجب لوجوب الغسل بمسه ، فالقول بالوجوب لو لم يكن مخالفا لفتوى أكثر الأساطين والمحققين ، أقوى .
ويؤيده خبر الحسن بن عبيد : كتبت إلى الصادق ( ع ) : هل اغتسل أمير المؤمنين ( ع ) حين غسل رسول الله ( ص ) عند موته ؟ فقال ( ع ) : كان رسول الله ( ص ) طاهرا مطهرا ، ولكن فعل أمير المؤمنين ( ع ) وجرت به السنة « 1 » . ونحوه خبر الصيقل « 2 » .
وأما المقتول بقصاص أوحد ، فالظاهر عدم وجوب غسل المس بمسه كما عن المصنف في جملة من كتبه « 3 » والشهيد « 4 » والمحقق الثاني « 5 » وسيد المدارك « 6 » وغيرهم « 7 » ، إذ غسله المقدم هو غسل الميت كما تقدم ، فيكون مسه بعد القتل مسا بعد الغسل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 469 ح 186 / الوسائل ج 3 ص 291 ح 3677 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 291 ح 3677 .
( 3 ) نهاية الإحكام ج 2 ص 238 .
( 4 ) الذكرى ج 1 ص 330 .
( 5 ) جامع المقاصد ج 1 ص 463 .
( 6 ) مدارك الأحكام ج 2 ص 72 .
( 7 ) راجع التحفة السنية ص 351 .