تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
ومنها : التعليل في حسن الفضل كالصحيح عن مولانا الرضا ( ع ) الوارد في عدم وجوب الغسل بمس غير الانسان ، بقوله ( ع ) : لأن هذه الأشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا ، وهذا كله لا يموت ، وانما يماس منه الشئ الذي هو ذكي من الحي والميت « 1 » . وفي الكل نظر : اما الأول : فلان عدم نجاستها بالموت لا يوجب تقييد اطلاق الأدلة ، إذ لا دليل على التلازم بين نجاسة الممسوس ووجوب الغسل بمسه . وأما الثاني : فلان دعوى عدم كون الاجزاء التي لا تحلها الحياة كالعظم ونحوه من اجزاء الجسد كي لا يصدق على مسها مس الجسد ممنوعة جدا ، والشرط انما هو برودة جميع الجسد كما تقدم لا خصوص العضو الممسوس كي يقال إنه تختص الأدلة بالعضو الذي يتصور فيه البرودة بعد حرارة الحياة . نعم لا يصدق المس عرفا فيما إذا مس الشعر المسترسل كاطراف اللحية وما يسترسل من الرأس بخلاف أصولها . وأما الثالث : فلان التعليل مما لا يمكن الاخذ بظاهره ، إذ لا يجب الغسل بمس غير الانسان ولو مع مباشرة الاجزاء التي تحلها الحياة ، فلا بد من حمله على خلاف ظاهره .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 300 ح 3706 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 458 | السيد محمد صادق الروحاني