تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
أبي عبد الله ( ع ) في المستحاضة : فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد . فلأن الظاهر من الجملة الأولى ورودها في مقام بيان حكم المقام بقرينة قوله ( ع ) : فإن كان دماً سائلًا . . . الخ . ولكن يرد على الأول ما عرفت من عدم الدليل على وجوبه هناك . وعلى الآخيرين أنهما يدلان على لزوم تبديل القطنة بعد الغسل لا عند كل صلاة ، وعدم القول بالفصل بين الصلاة التي اغتسلت لها وغيرها إنما يتم ويفيد إذا كان الخبران ظاهرين في كون الأمر بالإعادة إرشاداً إلى كونها شرطاً تعبدياً محضاً ، وهو ممنوع ؛ إذ من الممكن أن يكون الوجه فيه التحفظ من تسرية النجاسة ، أو أن ظهور الدم بنفسه موجب للغسل كما قواه بعض المحققين أو غيرهما . ولكن الإنصاف أن منع ظهور الخبرين في كون تبديل القطنة من شروط صحة الصلاة غير صحيح ؛ إذ ظاهر الأمر بشيء أو النهي عنه في أمثال المقام كونه إرشاداً إلى شرطيته أو مانعيته بنفسه لا لملازمته مع شيء آخر . وعلى ذلك فالخبران ظاهران في اعتبار تبديل الكرسف في صحة الصلاة التي اغتسلت لها ، وبعبارة أخرى : هما ظاهران في مانعية مثل هذا الدم عن الصلاة ، بلا دخل لخصوصية صلاة دون أخرى ، فتدبر .