شرح
وثانياً : بالحل ، وهو أن المستفاد من أدلة الإجتزاء أن كل غسل يفيد فائدة الوضوء من حيث الطهورية من غير فرق بين الحقيقية أو الحكمية فتأمل .
والصحيح أن يورد عليه : بأن مقتضى تلك الأدلة وإن كان عدم الوجوب إلا أنه يجب الخروج عنها لما تقدم من الدليل عليه . فإذاً الأقوى هو الوجوب .
وأما الثاني « 1 » : فهو المشهور بينهم ، وفي الجواهر « 2 » : بلا خلاف صريح أجده فيه هنا سوى ما سمعته من المناقشة السابقة لبعض ، بل عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد « 3 » : دعوى إجماع المسلمين عليه .
واستدل له : بفحوى ما دلَّ على وجوبه في القليلة .
وبخبر الجعفي عن الإمام الباقر ( ع ) : وإن هي لم تر طهراً اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف « 4 » .
وبخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروي عن حج التهذيب « 5 » عن
هامش
( 1 ) أي الحكم الثاني وهو وجوب إبدال القطنة .
( 2 ) جواهر الكلام ج 3 ص 313 .
( 3 ) حكاه السيد الطبطبائي في رياض المسائل ج 2 ص 114 / وصاحب الجواهر ج 3 ص 319 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 171 ح 60 / الوسائل ج 2 ص 375 ب 1 أبواب الإستحاضةح 2399 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 400 ح 26 / الوسائل ج 2 ص 375 ب 1 أبواب الإستحاضةح 2397 .