شرح
داره وثيابه ونحو ذلك ، ولازم ذلك وجوب الاستقراض مع الامكان .
وأجاب عنه جماعة من المتأخرين عنه « 1 » : بأن اطلاقه يقتضي ثبوته في الذمة ، وعليه فمادل على عدم لزوم بيع مستثنيات الدين كمصحح الحلبي : لاتباع الدار في الدين ولا الخادم وذلك لأنه لابد للرجل من ظل يسكنه وخادم . . . الخ « 2 » ونحوه غيره « 3 » ، يدل على عدم مزاحمة كفن الزوجة مع ما هو من ضروريات معاش الرجل .
وفيه : انه ليس ذلك من الدين ، ولذا لا ينتقل إلى الوارث ، وليس لهم المطالبة به بعد تكفينها من مالها ودفنها ، بل الظاهر من الأدلة كونه من قبيل الانفاق على الأقارب الذي يكون الخطاب به شرعيا لاذميا ، فيكون الواجب كسوتها بالكفن لا تمليكه لها .
وعلى ذلك فلا تصلح تلك النصوص للدلالة على تقدم ما هو من ضروريات المعاش عليه ، بل مقتضى اطلاق دليله ثبوته مطلقا ، ووجوب الاستقراض مع الامكان ، واستفادة عدم مزاحمة مثل هذا الحق مع ما هو من ضروريات معاش الرجل من مثل المصحح المتقدم تحتاج إلى لطف قريحة وإلا فالجمود على ظاهره يأبى عن هذه الاستفادة .
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة ج 4 ص 166 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 96 ح 3 / الوسائل ج 18 ص 339 ح 23801 .
( 3 ) الوسائل ج 18 ب أنه لا يلزم الذي عليه الدين بيع ما لا بد له منه .