شرح
إلا أنه غير ثابت لا سيما انه قد روى الصحيح في محكي الكافي « 1 » والتهذيب « 2 » خاليا عن هذه التتمة ، وملاحظة المتعارف من عادة الصدوق ( رح ) ، وعدم استدلال أحد من الفقهاء به إلى زمان صاحب المدارك ( رح ) . وكيف كان ففي الخبرين المنجبر ضعفهما بالعمل كفاية .
وأما الاستدلال له بأنه من الانفاق الواجب على الزوج لبقاء الزوجية بعد الموت ، فهو مخدوش لعدم شمول أدلة الانفاق له ، لو سلم صدق الانفاق عليه ، ولعله لذلك بنى الفقهاء على عدم وجوب كفن سائر من تجب نفقته ، لا للاجماع حتى يقال إنه الفارق بين البابين فما عن الروض « 3 » من النقض عليه بغيرها ممن يجب انفاقه في محله ، فالعمدة الخبران ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين كونها معسرة أو موسرة .
ودعوى انه في صورة يسارها يقع التعارض بين اطلاق الخبرين واطلاق ما دلَّ على أن الكفن من جميع المال فيتساقطان ، مندفعة بان غلبة وجود قيمة الكفن ، وكون الزوجية من العناوين الثانوية توجبان قوة ظهور الخبرين في إرادة كون كفنها على الزوج ، حتى مع يسارها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 23 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 437 ح 52 .
( 3 ) روض الجنانط . ق ص 108 .