الثانية : صدر الميت كالميت في احكامه
شرح
الأمر الخامس : هل يعتبر أن تكون نية الغسل من الامر ، أو من المأمور ، أم يكفي في صحته نية كل واحد منهما ؟ وجوه وأقوال :
أقواها الثاني ، لان المأمور به العبادي هو فعله ، وكون غسل الميت واجبا على غيره لا يقتضي كون غسله القائم مقام غسل غيره واجبا على الغير وتعتبر نيته ، كما أن قيام امره مقام التغسيل لا يقتضي ذلك ، وعلى فرض الاقتضاء الاكتفاء بنية المأمور لا يخلو عن نظر . فما في العروة « 1 » من اختيار القول الثالث ضعيف جدا .
صدر الميت كالميت
المسألة ( الثانية : صدر الميت كالميت في ) جميع ( احكامه ) يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن على المشهور بين الأصحاب كما عن الذكرى « 2 » ، وفي الجواهر « 3 » : بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين ، بل عن غير واحد « 4 » : دعوى الاجماع عليه ، والظاهر أن المدعين للاجماع فهموا من عبارات الجميع مع ما فيها من الاختلاف إرادة معنى واحد .هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 42 .
( 2 ) الذكرى ج 1 ص 316 ، إلا أنه لم يدع الشهرة .
( 3 ) جواهر الكلام ج 4 ص 100 .
( 4 ) جامع المدارك ج 1 ص 160 .