تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
ان يكون من باب التفعيل فهو ظاهر في أن وجوب الغسل والحنوط انما يكون وجوبا كفائيا على كل واحد ، لأنه مما يقتضيه اطلاق الخطاب وعدم توجيهه إلى شخص معين . ولكن بما ان من المعلوم ان الشارع لم يرد المباشرة من غير من وجب قتله ، فيحمل على إرادة الامر منه تنزيلا لامره منزلة تغسيله ، ولازم ذلك وجوب الامر في فرض امتناعه من الغسل ، فمع التصدي لا يجب الامر . اللهم إلا أن يقال : ان الظاهر على هذا التقدير توجيه الخطاب إلى غير من وجب قتله ، وعليه فيجب الامر لذلك ، وحيث إن الأصحاب أفتوا بوجوب الامر ، فيعلم استنادهم إلى ما عن التهذيب . وعلى فرض وجوبه الظاهر اعتباره في صحة الغسل لما حققناه في محله من أن الامر بالامر بشئ ظاهر في كونه امرا بذلك الشئ مع اعتبار امر الأول في صحته . والنص وان لم يتضمن اختصاص الامر بالامام أو نائبه ، إلا أنه بما ان تولى الحد انما يكون له ، وهذا أيضا من مقدماته وشؤونه ، لا يبعد القول بالاختصاص ، وعلى كل حال لو لم يكن ذلك اظهر فلا ريب في كونه أحوط . ثم إن ظاهر النص كون هذا الغسل هو غسل الميت بقرينة التحنيط ولبس الكفن ، فلا بد من الغسلات الثلاث كما صرح به جماعة « 1 » ، وعن
هامش
( 1 ) راجع منتهى المطلب ط . ق ج 1 ص 434 / الذكرى ج 1 ص 329 / مسالك الأفهام ج 1 ص 82 .