شرح
التكفين ، بل نهي عنه في بعضها ، ولا يجوز تكفينه فوق ثيابه ، لان ظاهر الاخبار انحصار الكفن المشروع في حقه بالثياب .
وعلى الثاني : يكفن كما عن جماعة من الأصحاب لعدم شمول نصوص الباب المتضمنة انه يدفن بثيابه له ، فالمرجع فيه عموم ما دلَّ على التكفين .
واستدل له في الجواهر « 1 » : بصحيح أبان المتقدم : ان رسول الله ( ص ) كفن حمزة وحنطه لأنه كان قد جرد .
وفيه : انه معارض مع حسنة « 2 » وصحيح زرارة وإسماعيل المتقدمين المتضمنين انه ( ص ) لم يكفن حمرة بل دفنه بثيابه . فالعمدة ما ذكرناه ، اللهم إلا أن يجمع بين الاخبار بأنه جرد من بعض ثيابه فجعل ( ص ) ردائه قائما مقام ما جرد به ، ولا يخفى وجهه .
السادس : إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه شهيد أم لا ، فإن كان عليه اثر القتل فلا خلاف ظاهرا في سقوط تغسيله كما في طهارة الشيخ الأعظم ( رح ) « 3 » ، وفي الجواهر « 4 » : لا اشكال عند الأصحاب على الظاهر في اجراء احكام الشهيد على كل من وجد فيه أثر القتل . انتهى ، وهو الأظهر لظاهر الحال الذي هو حجة لبناء العرف والعقلاء على العمل به في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 4 ص 91 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 508 ح 2775 .
( 3 ) كتاب الطهارة ط . ق ج 2 ص 314 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 4 ص 93 .